أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

41

معجم مقاييس اللغه

كهُنَيدة ، وقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : « النَّاس كإبلٍ مائةٍ ليست فيها راحلة » . قال الفرَّاء : يقال فلان يُؤبِّل على فلان ، إذا كان يُكثِّر عليه وتأويله التفخيم والتعظيم . قال : جزَى اللَّه خيراً صاحباً كلما أَتى * أَقرَّ ولم ينظُرْ لقول المؤبِّلِ قال : ومن ذلك سمِّيت الإبل لعظم خَلْقها . قال الخليل : بعير آبِلٌ في موضع لا يبرح يجتزئ عن الماء . وتأَبَّل الرجل عن المرأة كما يجتزئ الوحش عن الماء ، ومنه الحديث : « تأَبَّل آدمُ عليه السلام على ابنه المقتول أَيَّاماً لا يُصِيب حَوَّاءَ » . قال لَبيد : وإذا حرَّكت غَرْزِى أَجْمَرَتْ * أَوْ قِرابى عَدْوَ جَوْنٍ قد أَبَلْ « 1 » يعنى حِماراً اجتزأ عن الماء . ويقال منه أَبَلَ يَأْبِل وَيَأْبلُ أبُولا . قال العجاج : * كَأَنَّ جَلْداتِ المَخَاض الأُبَّالْ « 2 » * قال ابن الأعرابىّ : أَبَلَتْ تأبِل أَبْلًا ، إِذا رعَتْ في الكلأ - والكلأ [ الرُّطْبُ و « 3 » ] اليابسُ - فإذا أكلت الرُّطْبُ فهو الجَزْء . وقال أبو عبيد : إِبِلٌ أوابِلُ ، وأُبَّلٌ ، وأبَّال ، أي جوازئ قال :

--> ( 1 ) أحمرت ، بالراء المهملة : أسرعت وعدت . وفي الأصل « أجمزت » وهو خطأ . وقد أنشد البيت في اللسان ( 5 : 218 ) وقال : « ولا تقل أحمز بالزاي » . ( 2 ) أنشده في اللسان ( جلد ) وقال : « وناقة جلدة لا تبالى البرد » وبعده كما في ملحق ديوان العجاج 86 : * ينضحن من حمأته بالأبوال * . ( 3 ) تكملة بها يستقيم الكلام . وفي اللسان : « والكلأ مهموز مقصور : ما يرعى . وقيل الكلأ العشب رطبه ويابسه » .